تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

٤٤٠ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

ذلك ، فالمؤونة كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه على نحو الوجوب أم

الاستحباب أم الإباحة أم الكراهة ، نعم لا بد في المؤونة المستثناة من الصرف فعلاً

فإذا قشر على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى

له مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤونة .

وأيضاً لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، فإن زاد عليه وجب خمس

التفاوت ، وإذا كان المصرف سفها وتبذيراً لا يستثنى المقدار المصروف بل يجب فيه

الخمس ، بل إذا كان المصرف راجحاً شرعاً ولكنه غير متعارف من مثل المالك - كما

إذا صرف جميع أرباح سنته في عمارة المساجد والإنفاق على الفقراء ونحو ذلك - فني

استثناء ذلك من وجوب الخمس إشكال ، فالأحوط وجوباً أن يدفع خمس الزائد على

المقدار المتعارف .

مسألة ۱۲۱۸ : رأس سنة المؤونة في من لا مهنة له يتعاطاها في معاشه - كالذي

يعيله شخص آخر - وحصلت له فائدة اتفاقاً أول زمان حصولها فمتى حصلت جاز له

صرفها في المؤن اللاحقة إلى عام كامل ، ولا يجوز له أن يجبر بها ما صرفه في المؤن

قبل ذلك من المال المخمس أو ما يحكمه .

وأما من له مهنة يتعاطاها في معاشه - كالتاجر والطبيب والموظف والعامل -

فرأس سنته حين الشروع في الاكتساب فيجوز له احتساب المؤن المصروفة بعده من

الربح اللاحق إلى نهاية السنة ، ولا يحق له صرف شيء من الربح الحاصل قبل نهاية

السنة في مؤونة السنة التالية إلا بعد تخميسه ، حتى إذا كان من قبيل المال الموهوب .

وإذا كان للشخص أنواع مختلفة من الاكتساب كالتجارة والإجارة والزراعة جاز له

أن يجعل لنفسه رأس سنة واحدة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة ويخمس

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 439 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)