تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

٤٣٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ويكون التعيين بالتراضي بينهما .

مسألة ١٢٠٥ : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد

محصور أعلمهم بالحال ، فإن ادعاه أحدهم وأقره عليه الباقي أو اعترفوا بأنه ليس لهم

سلمه إليه ويكون التعيين بالتراضي بينهما ، وإن ادعاه أزيد من واحد فإن تراضوا

بصلح أو نحوه فهو وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وإن

أظهر الجميع جهلهم بالحال وامتنعوا عن التراضي بينهم يلزم العمل بالقرعة ، والأحوط

لزوماً تصدي الحاكم الشرعي أو وكيله لإجرائها .

وهكذا الحكم فيما إذا لم يتيسر له معرفة قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور

إلا أن ما تقدم في كيفية الخروج عن عهدة المقدار الحرام في صورة الجهل به والعلم

بالمالك - في أصل المسألة - يجري هنا أيضاً .

مسألة ١٢٠٦ : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ، فإن علم جنسه

ومقداره وعرف صاحبه رده إليه ، وإن لم يعرفه فإن كان في عدد محصور فالأحوط

وجوباً استرضاء الجميع ، وإن لم يمكن عمل بالقرعة ، وإن كان في عدد غير محصور

تصدق به عنه ، والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم الشرعي .

وإن علم جنسه ولم يتيسر له معرفة مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على

الأقل إذا لم يكن منشأ الجهل به الشك في التفريغ وعدمه وإلا لزمه الأكثر ، وكذا إذا

كان مقصراً في طرق الجهل به على الأحوط لزوماً ، وعلى كل حال فإن عرف المالك رده

إليه وإلا فإن كان في عدد محصور فالأحوط وجوباً استرضاء الجميع ، فإن لم يمكن

رجع إلى القرعة ، وإلا تصدق به عن المالك ، والأحوط وجوباً أن يكون بإذن الحاكم

الشرعي .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 433 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)