كتاب الخمس - ما يجب فيه الخمس الحلال المخلوط بالحرام ) / ٤٣٣
ولكن ثبوت الخمس فيها بمعناه المعروف لا يخلو عن إشكال ، فلا يترك مراعاة
الاحتياط فيه .
السادس : الحلال المخلوط بالحرام
إذا لم يتميز ولم يتيسر له معرفة صاحبه ولا مقداره بحيث احتمل زيادته على
الخمس ونقيصته عنه ، فإنه يحل بإخراج خمسه ، والأحوط وجوباً إعطاؤه بقصد
الأعم من الخمس والصدقة عن المالك إلى من يكون مصرفاً للخمس والمجهول
المالك معاً .
وإذا علم أن المقدار الحرام يزيد على الخمس أو أنه ينقص عنه لزمه التصدق عن
المالك بالمقدار الذي يعلم أنه حرام إذا لم يكن الخلط بتقصير منه وإلا فالأحوط
وجوباً التصدق بالزائد ولو بتسليم المال كله إلى الفقير قاصداً به التصدق بالمقدار
المجهول مالكه ، ثم يتصالح هو والفقير في تعيين حصة كل منهما ، والأحوط لزوماً
أن يكون التصدق بإذن الحاكم الشرعي .
وإذا علم المقدار ولم يتيسر له معرفة المالك تصدق به عنه سواء أكان الحرام بمقدار
الخمس أم كان أقل منه أم كان أكثر منه ، والأحوط وجوباً أن يكون التصدق بإذن
الحاكم الشرعي .
وإن علم المالك ولم يتيسر له معرفة المقدار فإن أمكن التراضي معه بصلح أو نحوه
فهو ، وإلا اكتفى برد المقدار المعلوم إليه إذا لم يكن الخلط بتقصير منه وإلا فالأحوط
لزوماً رد المقدار الزائد أيضاً ، هذا إذا لم يتخاصما في تحديد المقدار أو في تعيينه وإلا
تحاكما إلى الحاكم الشرعي فيفصل النزاع بينهما .
