كتاب الطهارة - الماء القليل والمشتبه / ٤٣
الفصل الثالث
حكم الماء القليل
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث .
والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث والحدث أيضاً وإن كان
الأحوط استحباباً عدم استعماله في رفع الحدث إذا تمكن من ماء آخر ، وإلا جمع بين
الغسل أو الوضوء به والتيمم .
والمستعمل في رفع الخبث نجس ، نعم نجاسته في الغسلة غير المزيلة لعين النجاسة
مبنية على الاحتياط اللزومي ، سواء أكان مما يتعقب استعماله طهارة المحل أو لا .
وماء الاستنجاء كسائر الغسالات ، ولكن لا يجب الاجتناب عن ملاقيه إذا لم يتغير
بالنجاسة ولم تتجاوز نجاسة الموضع عن المحل المعتاد ، ولم تصحبه أجزاء النجاسة
متميزة ، ولم تصحبه نجاسة أُخرى من الخارج أو الداخل فإذا اجتمعت هذه الشروط
لم يجب التجنب عن ملاقيه .
الفصل الرابع
حكم الماء المشتبه
إذا علم - إجمالاً - بنجاسة ماء أحد الإناءين سواء أعلم بطهارة ماء الآخر أم
شك فيها لم يجز له رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث به ، ولكن لا يجب الاجتناب
عن الملاقي لأحدهما ، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة ، أو تحققت الملاقاة
الجميع الأطراف ولو كان الملاقي متعدداً .
وإذا اشتبه المطلق بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ، ثم الغسل بالآخر ،
وكذلك رفع الحدث .
