تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

٤٠ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

. ما لا تكون مادته طبيعية كماء الحمام ، وسيأتي بيان حكمه في المسألة ( ٥١ ) .

مسألة ٣٨ : يعتبر في صدق عنوان ( الجاري ) وجود مادة طبيعية له ، والجريان ولو

بعلاج ، والدوام ولو في الجملة كبعض فصول السنة ، ولا يعتبر فيه اتصاله بالمادة بل

الاستمداد الفعلي منها ، ولا ينافيه الانفصال الطبيعي كما لو كانت المادة من فوق

تترشح وتتقاطر ، فإنه يكفي ذلك في عاصميته .

مسألة ٣٩ : ليس الراكد المتصل بالجاري في حكم الجاري في عدم تنجسه بملاقاة

النجس والمتنجس ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية ينجس بالملاقاة إذا كان

المجموع أقل من الكر ، وكذا أطراف النهر فيما لا يعد جزءاً منه عرفاً .

مسألة ٤٠ : إذا تغير بعض الماء الجاري دون بعضه الآخر فالطرف السابق على

موضع التغير لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلاً ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن

تغير تمام قطر ذلك البعض ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط .

مسألة ٤١ : إذا شك في ماء جار أن له مادة طبيعية أم لا وكان قليلاً ، يحكم

بنجاسته بالملاقاة ما لم يكن مسبوقاً بوجودها .

مسألة ٤٢ : ماء المطر معتصم لا ينجس بمجرد ملاقاة النجس إذا نزل عليه

ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة على النهج المتقدم ، وكذا لو نزل أولاً على ما يعد ممراً له

عرفاً - ولو لأجل الشدة والتتابع - كورق الشجر ونحوه ، وأما إذا نزل على ما لا يعد

ممراً فاستقر عليه أو نزا منه ثم وقع على النجس كان محكوماً بالنجاسة .

مسألة ٤٣ : إذا اجتمع ماء المطر في مكان وكان قليلاً فإن كان يتقاطر عليه المطر .

فهو معتصم كالكثير ، وإن انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل .

مسألة ٤٤ : الماء المتنجس إذا امتزج معه ماء المطر بمقدار معتد به - لا مثل

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 39 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)