٤١٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
مسألة ١١٦٠ : لا يجوز التأخير في دفع الزكاة عن وقت وجوب الإخراج من دون
عذر ، فإن أخره لطلب المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه لم يضمن ، وإن أخره
مع العلم بوجود المستحق - ضمن نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من
مال آخر مع عدم المستحق - بل مع وجوده أيضاً - فيتعين المعزول زكاة ، ويكون
أمانة في يده لا يضمنه إلا مع التفريط في حفظه ، أو مع التأخير في أدائه مع وجود
المستحق من دون غرض صحيح .
وفي ثبوت الضمان إذا كان التأخير لغرض صحيح - كما إذا أخره لانتظار مستحق
معين أو للإيصال إلى المستحق تدريجاً في ضمن شهر أو أزيد - إشكال ، فلا يترك
مراعاة الاحتياط في ذلك ، ونماء الزكاة تابع لها في المصرف ، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد
العزل .
مسألة ١١٦١ : إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف فإن كان مع عدم التأخير
الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك ، وإن كان مع التأخير
الموجب للضمان فكلاهما ضامن ، وللحاكم الشرعي الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع
على المالك رجع هو على المتلف ، وإن رجع على المتلف لم يرجع هو على المالك .
مسألة ١١٦٢ : تتعلق الزكاة بعين النصاب لا بماليته فقط ، وليس تعلقها بنحو
الملك - على وجه الإشاعة أو الكلي في المعين - بل بنحو الحق ، ولكن ليس على نحو
حق الرهانة أو حق الجناية ، بل بنحو آخر يختلف عنهما في بعض الأحكام .
وإذا باع المالك ما تعلقت به الزكاة قبل إخراجها صح البيع ، سواء وقع على جميع
العين الزكوية أو على بعضها المعين أو المشاع ، ويجب على البائع إخراج الزكاة ولو من
مال آخر ، وأما المشتري القابض للمبيع فإن اعتقد أن البائع قد أخرجها قبل البيع أو
