٣٩٦ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
أحوال فإن أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه حينئذ عن النصاب
ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلاً لم تجب إلا زكاة سنة واحدة ، ولو كان عنده أزيد من
النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - وحال عليه أحوال لم يؤد زكاتها وجبت
عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب .
مسألة ١١٠٤ : إذا كان جميع النصاب من الإناث يجزئ دفع الذكر عن الأنثى
وبالعكس ، وإذا كان كله من الضأن يجزئ دفع المعز عن الضأن وبالعكس ، وكذا
الحال في البقر والجاموس والإبل العراب والبخاتي .
مسألة ١١٠٥ : لا فرق بين الصحيح والمريض ، والسليم والمعيب ، والشاب والهرم في
العد من النصاب ، وإذا تولّى المالك إخراج زكاته وكانت الأنعام كلها صحيحة لا يجوز
له دفع المريض ، وكذا إذا كانت كلها سليمة لا يجوز له دفع المعيب ، وإذا كانت كلها
شابة لا يجوز له دفع الهرم ، وكذا إذا كان النصاب ملفقاً من الصنفين على الأحوط
لزوماً ، نعم إذا كانت كلها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز له الإخراج منها .
الشرط الثاني : السوم طول الحول .
فإذا كانت معلوفة ، ولو في بعض الحول لم تجب الزكاة فيها ، نعم لا يقدح في صدق
السوم علفها قليلاً ، والعبرة فيه بالصدق العرفي ، وسيأتي المراد بالحول .
مسألة ١١٠٦ : لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار
والاضطرار ، وأن تكون من مال المالك وغيره ، بإذنه أو لا ، كما لا فرق في السوم بين
أن يكون من نبت مملوك أو مباح ، فإن رعاها في الحشيش والدغل الذي ينبت في
الأرض المملوكة في أيام الربيع أو عند نضوب الماء وجبت فيها الزكاة ، نعم إذا كان
المرعى مزروعاً لم يصدق السوم ، وكذا إذا جز العلف المباح فأطعمها إياه ، وأما إذا رعت
