كتاب الصلاة - قواطع السفر / ٣٣٥
وجب القصر وإن اتفق حصوله بعد عشرة أيام ، وكذا إذا نوى الإقامة إلى يوم الجمعة
الثانية مثلاً وكان عشرة أيام ولكنه لم يعلم بذلك من الأول فإنه يجب عليه القصر ،
فلا فرق في وجوب القصر مع التردد في إقامة عشرة أيام بين أن يكون ذلك لأجل
تردد زمان النية بين سابق ولاحق ، وبين أن يكون لأجل الجهل بالآخر ، كما إذا نوى
المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر وتردد الشهر بين الناقص
والتام ثم انكشف كماله فإنه يجب القصر في كلتا الصورتين .
مسألة ۹۳۲ : تجوز الإقامة في البرية ، وحينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى
الأمكنة البعيدة بحيث يوجب عدم صدق وحدة المحل عرفاً ، إلا إذا كان زمان الخروج
قليلاً كما تقدم .
مسألة ٩٣٣ : إذا عدل ناوي الإقامة عشرة أيام عن قصد الإقامة ، فإن كان قد
صلى فريضة أدائية تماماً بقي على الإتمام إلى أن يسافر ، وإلا رجع إلى القصر ، سواء
لم يصل أصلاً أم صلى مثل الصبح والمغرب ، أو شرع في الرباعية ولم يتمها ولو كان في
ركوع الثالثة ، وسواء أفعل ما لا يجوز فعله للمسافر من النوافل والصوم أو لم يفعل .
مسألة ٩٣٤ : إذا صلى بعد نية الإقامة فريضة أدائية تماماً مع الغفلة عن إقامته
بالمرة ثم عدل ففي كفايته في البقاء على التمام إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين
القصر والإتمام بعد العدول - نعم إذا كان الإتمام مستنداً إلى نية الإقامة ارتكازاً
ولو لم يلتفت إليه تفصيلاً كفى - وكذلك الإشكال لو صلاها تماماً لشرف البقعة غافلاً
عن نية إقامته ، وإذا فاتته الصلاة بعد نية الإقامة فقضاها خارج الوقت تماماً ثم عدل
عن إقامته رجع إلى القصر .
مسألة ٩٣٥ : إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة
