تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

كتاب الصلاة - قواطع السفر / ٣٣٣

بعدم العود للسكنى فيه ، وأما مع احتمال العود إليه لذلك احتمالاً معتداً به فيبقى

على حكمه ، فلو دخله بقصد الزيارة أو نحوها أتتم في صلاته ، ولا فرق فيما ذكر بين

الوطن الأصلي والاتخاذي .

مسألة : ۹۲۹ : تقدم أن من أقسام الوطن المكان الذي يتخذه الشخص مقراً له

لمدة طويلة بحيث لا يعد مسافراً فيه ، والظاهر أنه يكفي في ذلك البقاء فيه لسنة

ونصف السنة إذا كان يسكنه ما لا يقل عن خمسة أيام من كل أسبوع ، فطالب العلم

والعامل وأمثالهما ممن يسكنون غير بلدانهم إذا كانوا يبقون المدة المذكورة في أماكن

دراستهم أو عملهم أو نحوها يتمون الصلاة فيها فإذا رجعوا إليها من سفر الزيارة مثلاً

أتمنوا وإن لم يعزموا على الإقامة فيها عشرة أيام ، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر

منها إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية ، فلو كانت أقل

وجب التمام ، وكذلك ينقطع السفر بالمرور فيها والنزول فيها كما هو الحال في الوطن

الأصلي .

تنبيه : إذا كان الإنسان وطنه النجف مثلاً وكان له محل عمل في مكان آخر

كالكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلاً لا يصدق عليه عرفاً وهو في محل

عمله أنه مسافر ، فإذا خرج من النجف قاصداً محل العمل وبعد الظهر - مثلاً -

يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص

منه يقصر ، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم ، وكذلك الحكم

لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر

إلى كربلاء مثلاً فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهاباً وإياباً إذا نزلوا فيه .

الثاني : قصد الإقامة في مكان معين عشرة أيام متوالية ، فبه ينقطع حكم السفر

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 332 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)