۳۳۸ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
الفصل الثالث
أحكام المسافر
مسألة ٩٤٥ : تسقط النوافل النهارية في السفر ، كما تسقط الوتيرة ولا بأس
بالإتيان بها برجاء المطلوبية .
ويجب القصر في الفرائض الرباعية بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا الأماكن
الأربعة - كما سيأتي - وإذا صلاها تماماً فإن كان عالماً بالحكم بطلت ووجبت
الإعادة أو القضاء ، وإن كان جاهلاً بالحكم من أصله - بأن لم يعلم مشروعية
التقصير للمسافر أو كونه واجباً عليه - لم تجب الإعادة فضلاً عن القضاء .
وإن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلاً ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر مثل
انقطاع الإقامة بالخروج إلى حد المسافة أو أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى
الطاعة ونحو ذلك فإن علم بالحكم في الوقت فالأحوط لزوماً إعادة الصلاة ولا يجب
قضاؤها إذا علم به بعد مضي الوقت ، وإن كان جاهلاً بالموضوع بأن لم يعلم أن ما
قصده مسافة - مثلاً - فأتم فتبين له أنه مسافة ، أو كان ناسياً للسفر أو ناسياً أن
حكم المسافر القصر فأتم ، فإن علم أو تذكر في الوقت أعاد ، وإن علم أو تذكر بعد
خروج الوقت لم يجب عليه القضاء ، وإذا أتم سهواً وغفلة حين العمل مع علمه
بالحكم وعدم نسيانه وجبت الإعادة في الوقت والأحوط وجوباً القضاء إذا انتبه بعد
الوقت .
مسألة ٩٤٦ : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ، بلا فرق
في ذلك بين العامد والجاهل والناسي والخاطئ ، نعم المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلاً
