٣٣٤ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
ويجب على المسافر التمام ، والمقصود بقصد الإقامة اطمئنان المسافر بإقامته في مكان
معين عشرة أيام ، سواء أكانت الإقامة اختيارية أم كانت عن اضطرار أو إكراه ، فلو
حبس المسافر في مكان وعلم أنه يبقى فيه عشرة أيام وجب عليه الإتمام ، ولو عزم
على إقامة عشرة أيام ولكنه لم يطمئن بتحققه في الخارج بأن احتمل سفره قبل إتمام
إقامته الأمر طارئ وجب عليه التقصير وإن اتفق أنه أقام عشرة أيام .
ثم إن الليالي المتوسطة داخلة في العشرة بخلاف الأولى والأخيرة ، ويكفي تلفيق
اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي
عشر وجب التمام ، ومبدأ اليوم طلوع الفجر ، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس
فلا بد من نيتها إلى طلوعها من اليوم الحادي عشر .
مسألة ٩٣٠ : يشترط وحدة محل الإقامة ، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في النجف
الأشرف ومسجد الكوفة مثلاً بقي على القصر ، نعم لا يشترط قصد عدم الخروج عن
سور البلد ، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة مثل بساتينه ومزارعه
ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة
كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها .
وأما من قصد الخروج إلى حد الترخص أو ما يزيد عليه إلى ما دون المسافة - كما
إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة -
فلا يضر ذلك بقصد الإقامة إذا لم يكن زمان الخروج مستوعباً للنهار أو كالمستوعب
له ، فلا يخل بقصد الإقامة لو قصد الخروج بعد الزوال والرجوع ساعة بعد الغروب .
ولكن يشترط عدم تكرره بحد يصدق معه الإقامة في أزيد من مكان واحد .
مسألة ٩٣١ : إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك
