٣٣٠ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
السادس : أن لا يكون ممن بيته معه ، بأن لا يكون له مسكن يستقر فيه وإلا أتم
صلاته ويكون بيته بمنزلة الوطن ، ولو كانت له حالتان كبعض أهل البوادي حيث
يكون له مقر في الشتاء يستقر فيه ورحلة في الصيف يطلب فيها العشب والكلا ، كان
لكل منهما حكمه فيقصر لو خرج إلى حد المسافة في الحالة الأولى ويتم في الحالة
الثانية ، نعم إذا سافر من بيته لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت
أو حيوان أو نحو ذلك قصر ، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء ، أما
إذا سافر لهذه الغايات ومعه بيته فيتم .
مسألة ٩١٨ : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطناً منها يتم ، وكذا إذا كان له وطن
وخرج معرضاً عنه ولم يتخذ وطناً آخر بحيث عد من بيته معه ، وإلا وجب عليه القصر .
السابع : أن يصل إلى حد الترخص فلا يجوز التقصير قبله ، وهو المكان الذي
يتوارى فيه المسافر عن أنظار أهل بلده بسبب ابتعاده عنهم ، وعلامة ذلك غالباً
تواريهم عن نظره بحيث لا يراهم ، ولا يلحق محل الإقامة والمكان الذي بقي فيه ثلاثين
يوماً متردداً بالوطن ، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر ، وإن كان
الأحوط استحباباً فيهما الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد وحد الترخص .
مسألة ٩١٩ : المدار في عين الرائي وصفاء الجو بالمتعارف مع عدم الاستعانة
بالآلات المتداولة لمشاهدة الأماكن البعيدة .
مسألة ٩٢٠ : لا يعتبر حد الترخص في الإياب كما يعتبر في الذهاب ، فالمسافر
يقصر في صلاته حتى يدخل بلده ولا عبرة بوصوله إلى حد الترخص ، وإن كان
الأولى رعاية الاحتياط بتأخير الصلاة إلى حين الدخول في البلد أو الجمع بين القصر
والتمام إذا صلّى بعد الوصول إلى حد الترخص .
