٣١٠ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
الثالث : شك الإمام والمأموم .
مسألة ٨٥٦ : إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم الحافظ
عادلاً كان أو فاسقاً ذكراً أو أنثى ، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع إلى الإمام
الحافظ ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه ، وإن اختلف المأمومون
لم يرجع الإمام إلى بعضهم إلا إذا حصل له الظن من الرجوع إلى أحد الفريقين ، وإذا
كان بعضهم شاكاً وبعضهم حافظاً رجع الإمام إلى الحافظ وعمل الشاك منهم بشكه
إلا مع حصول الظن للإمام فيرجع إليه ، وجواز رجوع المأموم إلى الإمام وبالعكس
لا يختص بالشك في الركعات بل يعم الشك في الأفعال أيضاً ، فإذا علم المأموم أنه
لم يتخلف عن الإمام وشك في أنه سجد سجدتين أم واحدة والإمام جازم بالإتيان
بهما رجع المأموم إليه ولم يعتن بشكه .
الرابع : الشك في عدد ركعات النافلة .
مسألة ٨٥٧ : يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل والبناء على
الأكثر ، إلا أن يكون الأكثر مفسداً فيبني على الأقل ، وفي جريان هذا الحكم في الوتر
إشكال فالأحوط لزوماً إعادتها إذا شك فيها .
الخامس : الشك بعد المحل وفي ما أتى به .
مسألة ٨٥٨ : من شك في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت أو نافلة ، أدائية
كانت الفريضة أم قضائية أم صلاة جمعة أم آيات وقد دخل في غيره مما لا ينبغي
الدخول فيه شرعاً مع الإخلال بالمشكوك فيه عمداً مضى ولم يلتفت ، فمن شك في
