كتاب الصلاة - الشكوك غير المعتبرة / ٣٠٩
من أن يعمل فيما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين ، مثلاً : إذا كانت كثرة شكه
في خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها ، فإذا شك في الإتيان بالركوع أو السجود أو
غير ذلك مما لم يكثر شكه فيه لزمه الإتيان به إذا كان الشك قبل الدخول في الغير
وأما إذا لم يكن كذلك كما إذا تحقق مسمى الكثرة في فعل معين كالركوع ثم شك في
فعل آخر أيضاً كالسجود لم يعتن به أيضاً .
مسألة
٨٥١ : المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف ، والظاهر صدقها بعروض
الشك أزيد مما يتعارف عروضه للمشاركين مع صاحبه في اغتشاش الحواس وعدمه
زيادة معتداً بها عرفاً ، فإذا كان الشخص في الحالات العادية لا تمضي عليه ثلاث
صلوات إلا ويشك في واحدة منها فهو من أفراد كثير الشك .
مسألة ٨٥٢ : إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده
فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد ، وإن كان موجباً للتدارك تدارك ، وإن كان
مما يجب قضاؤه قضاه ، وهكذا .
مسألة ٨٥٣ : لا يجب على كثير الشك ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو
بالخاتم أو بغير ذلك .
مسألة ٨٥٤ : لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فإذا شك في أنه ركع أو لا ،
لا يجوز أن يركع وإلا بطلت صلاته على الأحوط لزوماً ، نعم في الشك في القراءة أو
الذكر إذا اعتنى بشكه وأتى بالمشكوك فيه بقصد القربة لم يضر بصحة صلاته .
مسألة ٨٥٥ : لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بني على العدم ، كما أنه
إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها إذا لم يكن شكه من
جهة الجهل بمعنى كثرة الشك .
