٢٩٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
وتجوز إمامة المتيمم للمتوضئ ، وذي الجبيرة لغيره ، والمسلوس والمبطون
والمستحاضة لغيرهم ، والمضطر إلى الصلاة في النجاسة لغيره .
مسألة ۸۰٩ : إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض شرائط
صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته وجماعته ويغتفر له ما لا يغتفر إلا فيها ، وإن
تبين ذلك في الأثناء أتمتها منفرداً فيجب عليه القراءة مع بقاء محلها .
مسألة ٨١٠ : إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها اجتهاداً أو
تقليداً ، فإن اعتقد المأموم - ولو بطريق معتبر - بطلان صلاة الإمام في حق الإمام
لم يجزله الائتمام به ، وإلا - كما إذا كان يخل بما يغتفر الإخلال به من الجاهل القاصر -
جاز له الائتمام به ، وهكذا إذا كان الاختلاف بينهما في الأمور الخارجية ، كأن يعتقد
الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد نجاسته ، أو يعتقد الإمام طهارة الشوب
فيصلي به ويعتقد المأموم نجاسته ، فإنه لا يجوز الائتمام في الفرض الأول ويجوز في
الفرض الثاني .
ولا فرق فيما ذكرناه بين الابتداء والاستدامة ، والمدار في جميع الموارد على أن تكون
صلاة الإمام في حقه صحيحة في نظر المأموم فلا يجوز الائتمام بمن كانت صلاته
باطلة بنظر المأموم - اجتهاداً أو تقليداً - وفي غير ذلك يجوز له الائتمام به ، هذا في
غير ما يتحمله الإمام عن المأموم ، وأما فيما يتحمله كالقراءة ففيه تفصيل ، فإن من
يعتقد وجوب السورة - مثلاً - ليس له أن يأتم قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده
عدم وجوبها ، نعم إذا ركع الإمام جاز الائتمام به .
