تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

كتاب الصلاة - صلاة الاستئجار / ۲۸۱

لانصراف الإطلاق إليه - لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل ولا لغيره أن يتبرع عنه

فيه ، أما إذا كانت مطلقة جاز له أن يستأجر غيره ، ولكن لا يجوز أن يستأجره بالأقل

قيمة من الأجرة في إجارة نفسه إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلاً ، هذا مع عدم انحلال

الإجارة إلى إجارات متعددة بحسب عدد الصلوات وإلا - كما لعله المتعارف -

فلا يجوز أن يأتي ببعضها ويستأجر للباقي بالأقل قيمة من الأجرة في إجارة نفسه .

مسألة ٧٥٨ : إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة فلم يأت بالعمل كله أو بعضه

فيها لم يجز الإتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر ، وإذا أتى به بعدها بدون إذنه

لم يستحق الأجرة وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك .

مسألة ٧٥٩ : إذا فسخت الإجارة بعد العمل لغين أو لغيره استحق الأجير أجرة

المثل ، وكذا إذا تبين بطلان الإجارة ، ولكن إذا كانت أجرة المثل أزيد من الأجرة

المسماة وكان الأجير حين الإجارة عالماً بذلك لم يستحق الزائد .

مسألة ٧٦٠ : إذا لم تعين كيفية العمل من حيث الاشتمال على المستحبات يجب

الإتيان به على النحو المتعارف .

مسألة ٧٦١ : إذا نسي الأجير بعض الواجبات غير الركنية أو بعض ما يلزمه

الإتيان به من المستحبات فإن كان متعلق الإجارة حقيقة هو تفريغ ذمة الميت - كما

هو الحال في الإجارات المتعارفة - استحق الأجرة كاملة ، وأما مع تعلق الإجارة بذات

العمل فإن لوحظ الإتيان بالمستحب - مثلاً - على نحو تنبسط الأجرة عليه ينقص

منها بالنسبة ، وإن أخذ شرطاً اقتضى ثبوت الخيار للمستأجر عند تخلفه فلو فسخ

فعليه للأجير أجرة مثل العمل ، وإن كان مخصصاً للعمل المستأجر عليه لم يستحق

الأجير شيئاً .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 280 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)