٢٨٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
صاحبه بعد مماته ولو بالوصية به والاستشهاد عليها ، هذا في الدين الذي لم يحل
أجله بعد أو حل ولم يطالبه به الدائن أو لم يكن قادراً على وفائه ، وإلا فتجب المبادرة
إلى وفائه فوراً وإن لم يخف الموت ، وإذا كان عليه شيء من الحقوق الشرعية مثل
الزكاة والخمس والمظالم فإن كان متمكناً من أدائه فعلاً وجبت المبادرة إلى ذلك
ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حياً .
وإن عجز عن الأداء وكانت له تركة وجب عليه الاستيثاق من أدائه بعد وفاته ولو
بالوصية به إلى ثقة مأمون ، وإن لم يكن له تركة واحتمل أن يؤدي ما عليه بعض
المؤمنين تبرعاً وإحساناً وجبت الوصية به أيضاً ، هذا وديون الناس والحقوق المالية
الشرعية تخرج من أصل التركة وإن لم يوص الميت بها ، نعم للخمس حكم يخصه
سيأتي في المسألة ( ١٢٥٤ ) .
