المقصد الثامن
صلاة الاستئجار وما يلحق بها من أحكام الإجارة والنيابة
لا تجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ولو مع عجزهم عنها - إلا في الحج إذا
كان عاجزاً عن المباشرة وكان موسراً ، أو كان تمن استقر عليه الحج ، فيجب
أن يستنيب من يحج عنه - وتجوز النيابة عنهم في بعض المستحبات العبادية مثل
الحج والعمرة ، والطواف عمن ليس بمكة ، وزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقبور
الأئمة ( عليهم السلام ) وما يتبع ذلك من الصلاة ، بل تجوز النيابة في جميع
المستحبات رجاء ، كما تجوز النيابة عن الأموات في الواجبات والمستحبات .
ويجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات والمستحبات - كما
ورد في بعض الروايات وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) -
بأن يطلب من الله تعالى أن يعطي ثواب عمله لآخر حي أو ميت .
مسألة ٧٥٢ : يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات ، وتفرغ
ذمتهم بفعل الأجير ، من دون فرق بين كون المستأجر وصياً أو ولياً أو وارثاً أو أجنبياً .
مسألة ٧٥٣ : يعتبر في الأجير العقل ، وكذا الإيمان والبلوغ على الأحوط لزوماً ،
ويعتبر أيضاً إحراز إتيانه بأصل العمل نيابة ، ولا يكفي ادعاؤه ذلك على الأحوط
لزوماً ، ولو أحرز أصل إتيانه به نيابة وشك في صحته أمكن إجراء أصالة الصحة فيه
مع احتمال كونه عارفاً بأحكام القضاء - اجتهاداً أو تقليداً - أو عارفاً بطريقة
