تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

التقليد / ٢٧

الثاني : شهادة عادلين بها .

الثالث : حسن الظاهر ، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني ، وهو يثبت أيضاً

بأحد الأمرين الأولين .

ويثبت الاجتهاد - والأعلمية أيضاً - بالعلم ، وبالاطمئنان - بالشرط المتقدم -

وبشهادة عادلين من أهل الخبرة ، بل يثبت بشهادة من يثق به من أهل الخبرة وإن

كان واحداً ، ولكن يعتبر في شهادة أهل الخبرة أن لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف

ومع التعارض يأخذ بشهادة من كان منهما أكثر خبرة بحد يكون احتمال إصابة الواقع

في شهادته أقوى من احتمالها في شهادة غيره .

مسألة ٢١ : يحرم الإفتاء على غير المجتهد مطلقاً ، وأما من يفقد غير الاجتهاد من

سائر الشروط فيحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها .

ويحرم القضاء على من ليس أهلاً له ، ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده إذا

ينحصر استنقاذ الحق المعلوم بذلك ، وكذا المال المأخوذ بحكمه حرام إذا لم يكن

لم

شخصياً أو مشخصاً بطريق شرعي ، وإلا فهو حلال ، حتى فيما إذا لم ينحصر

استنقاذه بالترافع إليه وإن أثم في طريق الحصول عليه في هذا الفرض .

مسألة ٢٢ : المتجرئ في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه ، بل يجوز لغيره

العمل بفتواه إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأعلم ، أو فتوى من يساويه في العلم

على تفصيل علم مما سبق - وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم إذا عرف مقداراً

معتداً به من الأحكام التي يتوقف عليها القضاء .

مسألة ٢٣ : إذا شك في موت المجتهد أو في تبدل رأيه أو عروض ما يوجب عدم

جواز تقليده ، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 26 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)