تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦

٢٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

مطلقاً ، أو في خصوص ما لم يتعلمه من فتاوى الأول فعدل إليه ثم مات ، يجب الرجوع

في هذه المسألة إلى أعلم الأحياء ، والمختار فيها وجوب تقليد أعلم الثلاثة مع العلم

بالاختلاف بينهم في الفتوى - كما هو محل الكلام - فلو كان المجتهد الأول هو

الأعلم - في نظره - من الآخرين ، لزمه الرجوع إلى تقليده في جميع فتاواه .

مسألة ١٧ : إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ، ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى

المجتهد الحي ، فلا إشكال في أنه لا تجب عليه إعادة الأعمال الماضية التي كانت على

خلاف رأي الحي فيما إذا لم يكن الخلل فيها موجباً لبطلاتها مع الجهل القصوري

كمن ترك السورة في صلاته اعتماداً على رأي مقلده ثم قلد من يقول بوجوبها ، فإنه

لا تجب عليه إعادة ما صلاها بغير سورة ، بل المختار أنه لا تجب إعادة الأعمال

الماضية ويجتزئ بها مطلقاً حتى في غير هذه الصورة .

مسألة ١٨ : يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشروطها ، ويكفي أن يعلم

إجمالاً أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشروط ، ولا يلزم العلم

تفصيلاً بذلك ، وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها جاز له

العمل على بعض الاحتمالات ، ثم يسأل عنها بعد الفراغ ، فإن تبينت له الصحة

اجتزأ بالعمل ، وإن تبين البطلان أعاده .

مسألة ١٩ : يجب تعلم المسائل التي يبتلى بها عادة - كجملة من مسائل الشك

والسهو في الصلاة - لئلا يقع في مخالفة تكليف إلزامي متوجه إليه عند ابتلائه بها .

مسألة ٢٠ : تقدم أنه يشترط في مرجع التقليد أن يكون مجتهداً عادلاً ، وتثبت

العدالة بأمور :

الأول : العلم الوجداني أو الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية كالاختبار ونحوه .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 25 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 26 | السيد علي الحسيني السيستاني