تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

٣٠ / منهاج الصالحين ( ج 1 )

والفتوى بغير ما أنزل الله ، واليمين الغموس وهي الحلف بالله تعالى كذباً في مقام

فصل الدعوى ، وكتمان الشهادة ممن أشهد على أمر ثم طلب منه أداؤها بل وإن

شهده من غير إشهاد إذا ميز المظلوم من الظالم فإنه يحرم عليه حجب شهادته في

نصرة المظلوم .

ومن أعظم المعاصي أيضاً : ترك الصلاة متعمداً وكذلك ترك صوم شهر رمضان

وعدم أداء حجة الإسلام ومنع الزكاة المفروضة ، وقطيعة الرحم وهي ترك الإحسان إليه

بأي وجه في مقام يتعارف فيه ذلك ، والتعرب بعد الهجرة والمقصود به الانتقال إلى بلد

ينتقص فيه الدين أي يضعف فيه إيمان المسلم بالعقائد الحقة أو لا يستطيع أن يؤدي

فيه ما وجب عليه في الشريعة المقدسة أو يجتنب ما حرم عليه فيها ، وشرب الخمر

وسائر أنواع المسكرات وما يلحق بها كالفقاع ( البيرة ) ، وأكل لحم الخنزير وسائر

الحيوانات محرمة اللحم وما أزهق روحه على وجه غير شرعي ، وأكل السحت ومنه

ثمن الخمر ونحوها وأجر الزانية والمغنية والكاهن وأضرابهم ، والإسراف والتبذير والأول

هو صرف المال زيادة على ما ينبغي والثاني هو صرفه فيما لا ينبغي ، وحبس الحقوق

المالية من غير عسر ، ومعونة الظالمين والركون إليهم وكذلك قبول المناصب من

قبلهم إلا فيما إذا كان أصل العمل مشروعاً وكان التصدي له في مصلحة

المسلمين .

وغيبة المؤمن وهي أن يذكر بعيب في غيبته مما يكون مستوراً عن الناس ، سواء

أكان بقصد الانتقاص منه أم لا ، وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه أم في خلقه

أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غير ذلك مما يكون عيباً مستوراً

عن الناس ، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول أم بالفعل الحاكي عن وجود

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 29 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)