كتاب الصلاة - سجدة التلاوة وسجدة الشكر / ٢٥١
نقمة وعند تذكر ذلك ، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة ، بل كل فعل خير ، ومنه
إصلاح ذات البين ، ويكفي سجدة واحدة ، والأفضل سجدتان ، فيفصل بينهما بتعفير
الخدين أو الجبينين أو الجميع ، مقدماً الأيمن على الأيسر ثم وضع الجبهة ثانياً .
ويستحب فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض ، وأن يمسح موضع
سجوده بيده ، ثم يمرها على وجهه ، ومقاديم بدنه ، وأن يقول فيه : ( شكراً لله شكراً الله )
أو مائة مرة ( شكراً شكراً ) أو مائة مرة ( عفواً عفواً ) أو مائة مرة ( الحمد لله شكراً ) وكلما
قاله عشر مرات قال : ( شكراً للمجيب ) ثم يقول : ( يا ذا المن الذي لا ينقطع أبداً .
ولا يحصيه غيره عدداً ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً ، يا كريم يا كريم يا كريم ) ، ثم
يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك ، والأحوط وجوباً
فيه السجود على ما يصح السجود عليه ، والأحوط استحباباً السجود على المساجد
السبعة نحو ما تقدم في سجود التلاوة .
مسألة ٦٥٨ : يستحب السجود الله تعالى ، بل هو من أعظم العبادات ، وقد ورد
أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى ، وهو ساجد ، ويستحب إطالته .
مسألة ٦٥٩ : يحرم السجود لغير الله تعالى ، من دون فرق بين المعصومين ( عليهم
السلام ) وغيرهم ، وما يفعله بعض الشيعة في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) لا بد
أن يكون الله تعالى شكراً على توفيقهم لزيارتهم ( عليهم السلام ) والحضور في
مشاهدهم ، جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة ، إنه أرحم الراحمين .
