تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

٢٤٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

الفصل السادس

في السجود

والواجب منه في كل ركعة سجدتان ، وهما معاً ركن تبطل الصلاة بنقصانهما معاً

عمداً أو سهواً ، وكذا بزيادتهما عمداً بل وسهواً أيضاً على الأحوط لزوماً ، ولا تبطل

بزيادة واحدة ولا بنقصها سهواً ، والمدار في تحقق مفهوم السجدة على وضع الجبهة

أو ما يقوم مقامها من الوجه - بقصد التذلل والخضوع على هيئة خاصة ، وعلى هذا

المعنى تدور الزيادة والنقيصة دون وضع سائر الأعضاء على مساجدها .

وواجبات السجود أمور :

الأول : وضع المساجد السبعة على الأرض ، وهي الجبهة ، والكفان ، والركبتان

والإبهامان من الرجلين .

والواجب وضعه على المسجد من الجبهة مسماها ولو بقدر طرف الأنملة ، والأحوط

وجوباً وضع المسمى من وسط الجبهة ( أي السطح المحاط بخطين موهومين متوازيين

بين الحاجبين إلى الناصية ولا يعتبر أن يكون مقدار المسمى مجتمعاً بل يكفي وإن

كان متفرقاً فيجوز السجود على السبحة الحسينية - مثلاً - إذا كان مجموع ما وقعت

عليه بمقدار مسمى السجود .

والواجب وضعه من الكفين باطنهما مستوعباً لتمامه مع الإمكان على الأحوط

وجوباً ، ولا يجزئ في حال الاختيار وضع رؤوس أصابع الكفين وكذا إذا ضم أصابعه

إلى راحته وسجد على ظهرها ، وأما في حال الضرورة فيجزئ وضع الظاهر ، والأحوط

وجوباً لمن قطعت يده من الزند أو لم يتمكن من وضع كفه بسبب آخر أن يضع ما هو

الأقرب إلى الكف فالأقرب من الذراع والعضد .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 243 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)