٢٣٦ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
أتى بما سبق صحت صلاته ولا يجب عليه الائتمام ، نعم من تهاون في تعلم القراءة مع
القدرة عليه فهو وإن صحت منه الصلاة على الوجه المتقدم إلا أنه يجب عليه
الائتمام تخلصاً من العقاب ، هذا كله في الحمد ، وأما السورة فتسقط عن الجاهل بها
مع العجز عن تعلمها .
مسألة ٦٢٢ : تجوز قراءة الحمد والسورة في المصحف الشريف في الفرائض
والنوافل ، سواء أتمكن من الحفظ أو الائتمام أو المتابعة للقارئ أم لم يتمكن من ذلك
وإن كان الأحوط استحباباً الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار ، ولا بأس بقراءة
الأدعية والأذكار في القنوت وغيره في المصحف أو غيره .
مسألة ٦٢٣ : يجوز العدول اختياراً من سورة إلى سورة أخرى ما لم يبلغ نصفها ،
وإلا لم يجز العدول - حتى في النوافل - على الأحوط لزوماً ، هذا في غير سورتي
( التوحيد ) و ( الكافرون ) ، وأما فيهما فلا يجوز العدول عنهما إلى سورة أُخرى وإن
لم يبلغ النصف - حتى في النوافل على الأحوط لزوماً ...
ويستثنى من هذا الحكم مورد واحد وهو ما إذا قصد المصلي في يوم الجمعة قراءة
سورة ( الجمعة ) في الركعة الأولى وقراءة سورة ( المنافقون ) في الركعة الثانية إلا أنه ذهل
عما نواه فقرأ سورة أخرى وبلغ النصف أو قرأ سورة ( التوحيد ) أو ( الكافرون ) بدل
أحدهما ، فإنه يجوز له أن يعدل حينئذ إلى ما نواه ، والأحوط لزوماً عدم العدول عن
سورتي ( التوحيد ) و ( الكافرون ) في يوم الجمعة فيما إذا شرع فيهما عمداً ، كما أن
الأحوط لزوماً عدم العدول عن سورتي ( الجمعة ) و ( المنافقون ) يوم الجمعة إلى غيرهما
حتى إلى سورتي ( التوحيد ) و ( الكافرون ) ، نعم لا بأس بالعدول إلى إحداهما مع
الضرورة ، والحكم نفسه يجري في النوافل أيضاً .
