كتاب الصلاة - القراءة / ٢٣٥
مسألة ٦١٩ : لا جهر على النساء ، بل يتخيرن بينه وبين الإخفات في الجهرية
ويجب عليهن الإخفات في الإخفاتية على الأحوط لزوماً ، ويعذرن فيما يعذر الرجال
فيه .
مسألة ٦٢٠ : يعتبر في القراءة وغيرها من الأذكار والأدعية صدق التكلم بها عرفاً ،
والتكلم هو : الصوت المعتمد على مخارج الفم الملازم لسماع المتكلم همهمته ولو
تقديراً ، فلا يكفي فيه مجرد تصوير الكلمات في النفس من دون تحريك اللسان
والشفتين أو مع تحريكهما من غير خروج الصوت عن مخارجه المعتادة ، نعم لا يعتبر
فيه أن يسمع المتكلم نفسه - ولو تقديراً - ما يتلفظ به من الكلمات متميزة بعضها
عن بعض ، وإن كان يستحب للمصلي أن يسمع نفسه تحقيقاً ولو برفع موانعه ،
فلا يصلي في مهب الريح الشديد أو في الضوضاء .
وأما اتصاف التكلم بالجهر والإخفات فالمناط فيه أيضاً الصدق العرفي لا سماع من
بجانبه وعدمه ، ولا ظهور جوهر الصوت وعدمه ، فلا يصدق الإخفات على ما يشبه كلام
المبحوح وإن كان لا يظهر جوهر الصوت فيه ، ولا يجوز الإفراط في الجهر - كالصياح -
في القراءة حال الصلاة .
مسألة ٦٢١ : من لا يقدر على قراءة الحمد إلا على الوجه الملحون ولا يستطيع
أن يتعلم أجزأه ذلك إذا كان يحسن منه مقداراً معتداً به ، وإلا فالأحوط لزوماً أن يضم
إلى قراءته ملحوناً قراءة شيء يحسنه من سائر القرآن ، وإلا فالتسبيح .
وأما القادر على التعلم إذا ضاق وقته عن تعلم جميعه فإن تعلم بعضه بمقدار معتد
به بحيث يصدق عليه ( قراءة القرآن ) عرفاً أجزأه ذلك ، وإن لم يتعلم المقدار المذكور قرأ
من سائر القرآن بذلك المقدار ، وإن لم يعرف أجزأه أن يسبح ، وفي كلتا الصورتين إذا
