الفصل الرابع
في القراءة
يعتبر في الركعة الأولى والثانية من كل صلاة فريضة ونافلة قراءة فاتحة الكتاب ،
ويجب على الأحوط لزوماً في خصوص الفريضة قراءة سورة كاملة بعدها ، وإذا قدمها
عليها عمداً استأنف الصلاة ، وإذا قدمها سهواً وذكر قبل الركوع فإن كان قد قرأ
الفاتحة بعدها أعاد السورة ، وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة قرأها وقرأ السورة بعدها ، وإن
ذكر بعد الركوع مضى ، وكذا إن نسيهما أو نسي إحداهما وذكر بعد الركوع .
مسألة ٥٩٧ : تجب السورة في الفريضة - على ما مر - وإن صارت نافلة كالمعادة
ولا تجب في النافلة وإن صارت واجبة بالنذر ونحوه ، نعم النوافل التي وردت في
كيفيتها سور مخصوصة لا بد من قراءة تلك السور فيها فلا تشرع بدونها ، إلا إذا كانت
السورة شرطاً لكمالها لا لأصل مشروعيتها .
مسألة ٥٩٨ : تسقط السورة في حال المرض والاستعجال ، وكذا في ضيق الوقت
والخوف ونحوهما من موارد الضرورة وإن كانت عرفية ، فإنه يجوز الاقتصار فيها على
قراءة الحمد وترك السورة ، بل يجب ذلك في صورة ضيق الوقت وبعض موارد الخوف .
مسألة ٥٩٩ : لا يجوز تفويت الوقت بقراءة السور الطوال فإن قرأها ولو سهواً
بطلت صلاته إذا استلزم عدم إدراك ركعة من الوقت ، بل وإن أدرك ركعة منه إذا أتى
بالمقدار المفوت عمداً بل وإن شرع فيه عمداً على الأحوط لزوماً ، وأما إذا أتى به
