٢٢٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
من أحد الجانبين إلى الآخر أو الاستقرار بمعنى الطمأنينة فهو وإن كان واجباً حال
التكبير ولكن إذا تركه سهواً لم تبطل الصلاة ، وأما الاستقلال - بأن لا يتكئ على شيء
كالعصا ونحوه - فالأحوط وجوباً رعايته أيضاً مع التمكن ، ولا يضر الإخلال به سهواً .
مسألة ٥٨٤ : الأخرس لعارض مع التفاته إلى لفظة التكبيرة يأتي بها على قدر
ما يمكنه ، فإن عجز حرّك بها لسانه وشفتيه حين إخطارها بقلبه وأشار بإصبعه إليها
على نحو يناسب تمثيل لفظها إذا تمكن منها على هذا النحو ، وإلا فبأي نحو ممكن ، وأما
الأخرس الأصم من الأول فيحرك لسانه وشفتيه تشبيهاً بمن يتلفظ بها مع ضم الإشارة
بالإصبع إليها أيضاً ، وكذلك حالهما في القراءة وسائر أذكار الصلاة .
مسألة ٥٨٥ : يجزئ لافتتاح الصلاة تكبيرة واحدة ويستحب الإتيان بسبع
تكبيرات ، والأحوط الأولى أن يجعل السابعة تكبيرة الإحرام مع الإتيان بما قبلها رجاء .
مسألة ٥٨٦ : يستحب للإمام الجهر بواحدة والإسرار بالبقية ، ويستحب
أن يكون التكبير في حال رفع اليدين مضمومة الأصابع حتى الإبهام والخنصر مستقبلاً
بباطنهما القبلة ، والأفضل في مقدار الرفع أن تبلغ السبابة قريب شحمة الأذن .
مسألة ٥٨٧ : إذا كبر ثم شك في أنها تكبيرة الإحرام أو للركوع ، بنى على الأولى فيأتي
بالقراءة ما لم يكن شكه بعد الهوي إلى الركوع ، وإن شك في صحتها بني على الصحة .
وإن شك في وقوعها وقد دخل فيما بعدها من الاستعاذة أو القراءة بنى على وقوعها .
مسألة ٥٨٨ : يجوز الإتيان بالتكبيرات ولاء بلا دعاء ، والأفضل أن يأتي بثلاث
منها ثم يقول : ( اللهم أنت الملك الحق ، لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي .
فاغفر لي ذنبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم يأتي باثنتين ويقول : البيك ،
وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، لا ملجأ منك إلا
