كتاب الصلاة - شروط مكان المصلي / ٢٠٧
من عشرة أذرع بذراع اليد ( ٤٥ ) متراً تقريباً ) ، ولا فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم
والزوج والزوجة وغيرهما ، كما لا فرق فيه بين تحقق المحاذاة حدوثاً أو في الأثناء ،
فلو شرعت المرأة - مثلاً - في الصلاة متقدمة على الرجل المصلي أو محاذية له وتمكن
من إيجاد الحائل أو من الابتعاد عنها لم تصح صلاته من دونه على الأحوط لزوماً .
هذا ويختص المنع بالبالغين - وإن كان التعميم أحوط استحباباً - كما يختص المنع
بصورة وحدة المكان بحيث يصدق التقدم والمحاذاة ، فإذا كان أحدهما في موضع عالي
دون الآخر على وجه لا يصدق التقدم والمحاذاة فلا بأس ، وكذا يختص المنع بحال
الاختيار ، وأما في حال الاضطرار فلا منع ، وكذا عند الزحام بمكة المكرمة .
الثالث : أن يكون مسجد الجبهة مما يصح السجود عليه
مسألة ٥٤٨ : يعتبر في مسجد الجبهة - مضافاً إلى ما تقدم من الطهارة -
أن يكون من الأرض أو نباتها ، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة الحسينية ( على
مشرفها أفضل الصلاة والتحية ) فقد روي فيها فضل عظيم ، ولا يجوز السجود على ما
خرج عن اسم الأرض من المعادن - كالذهب والفضة وغيرهما - من دون ما لم يخرج
عن اسمها كالأحجار الكريمة من العقيق والفيروزج والياقوت ونحوها فإنه يجوز
السجود عليها ، كما يجوز السجود على الخزف والآجر والفحم وعلى الجص والنورة
حتى بعد طبخهما .
ولا يجوز السجود على ما خرج عن اسم النبات كالرماد ولا على ما ينبت على وجه
الماء ، وفي جواز السجود على القير والزفت إشكال فلا يترك الاحتياط بتركه ، نعم
يقدمان على غيرهما عند الاضطرار .
