٢١٠ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
في الأثناء بعد الإتيان بالذكر الواجب ، وأما لو التفت قبله فإن تمكن من جز جبهته إلى
ما يصح السجود عليه فعل ذلك ، ومع عدم الإمكان يتم سجدته وتصح صلاته .
الرابع : أن يكون المكان بحيث يستقر فيه المصلي
مسألة ٥٥٨ : يعتبر في مكان صلاة الفريضة أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي
ولا يضطرب على نحو لا يتمكن من القيام أو الركوع أو السجود ، بل الأحوط لزوماً
اعتبار أن لا يكون على نحو تفوت به الطمأنينة - بمعنى سكون البدن - فلا تجوز
الصلاة على الدابة السائرة والأرجوحة ونحوهما ، وتجوز على الدابة والسفينة الواقفتين
مع حصول الاستقرار على النحو المتقدم ، وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضاً ،
ونحوهما السيارة والقطار وأمثالهما فإنه تصح الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار على
النحو المذكور وكذا الاستقبال ، ولا تصح إذا فات شيء منها إلا مع الضرورة وحينئذ
ينحرف إلى القبلة كلما انحرفت السيارة أو نحوها ، ومع عدم التمكن من استقبال عين
الكعبة يجب مراعاة أن تكون بين اليمين واليسار ، وإن لم يتمكن من الاستقبال إلا في
تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكن منه أصلاً سقط ، وكذا الحال في الماشي
وغيره من المعذورين ، ويجوز ركوب السفينة والسيارة ونحوهما اختياراً قبل دخول
الوقت وإن علم أنه يضطر إلى أداء الصلاة فيها فاقداً لشرطي الاستقبال والاستقرار .
فصل
في بعض أحكام المساجد والمشاهد المشرفة
مسألة ٥٥٩ : الأحوط وجوباً عدم إيقاع الفريضة في جوف الكعبة الشريفة وعلى
