٢٠٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
مسألة ٥٣٨ : لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلا بإذن بقية
الشركاء ، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلا بإذن الحاكم الشرعي على
الأحوط لزوماً .
مسألة ٥٣٩ : إذا سبق أحد إلى مكان في المسجد للصلاة أو لغيرها من الأغراض
الراجحة كالدعاء وقراءة القرآن والتدريس ، لم يجز لغيره إزاحته عن ذلك المكان أو
إزاحة متاعه عنه ومنعه من الانتفاع به سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو
تخالفا فيه ، نعم يحتمل عند التزاحم تقدم الطواف على غيره في المطاف والصلاة على
غيرها في سائر المساجد فلا يترك الاحتياط للسابق بتخلية المكان للمسبوق في مثل
ذلك ، وعلى كل حال إذا أزاح الشخص من ثبت له حق السبق في مكان من
المسجد أو أزاح متاعه عنه ثم قام بالصلاة فيه أو بسائر التصرفات ، تصح صلاته
وتجوز تصرفاته وإن كان آثماً في الإزاحة .
مسألة ٥٤٠ : إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في الصلاة
ولو الخصوص زيد المصلي مثلاً - وإلا فالصلاة صحيحة .
مسألة ٥٤١ : إنما يعتبر الإذن من المالك في جواز الصلاة وغيرها من التصرفات بما
أنه كاشف عن رضاه وطيب نفسه بها ، وإلا فلا يعتبر الإذن - أي إنشاء الإباحة
والتحليل - بعنوانه ، كما لا يعتبر في الرضا أن يكون ملتفتاً إليه فعلاً فيكفي ولو لم يكن
كذلك لنوم أو غفلة أو نحوهما ، فتجوز الصلاة وغيرها من التصرفات في ملك الغير مع
غفلته إذا علم من حاله أنه لو التفت إليها لأذن .
مسألة ٥٤٢ : يستكشف الرضا بالصلاة إما بالقول كأن يقول : صل في بيتي ، أو
بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة ، أو بشاهد الحال كما في المضائف مفتوحة
