تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

المقصد الثاني

القبلة

يجب استقبال القبلة مع الإمكان في جميع الفرائض وتوابعها من الأجزاء المنسية

وصلاة الاحتياط دون سجودي السهو ، وأما النوافل فلا يعتبر فيها الاستقبال حال

المشي والركوب وإن كانت منذورة ، والأحوط لزوماً اعتباره فيها حال الاستقرار .

والقبلة هي المكان الواقع فيه البيت الشريف ، ويتحقق استقباله بالمحاذاة

الحقيقية مع التمكن من تمييز عينه والمحاذاة العرفية عند عدم التمكن من ذلك .

مسألة ٥١٥ : يجب العلم باستقبال القبلة ، وتقوم مقامه البيئة - إذا كانت مستندة

إلى المبادئ الحسية أو ما يحكمها كالاعتماد على الآلات المستخدمة لتعيين القبلة -

ويكفي أيضاً الاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلانية كإخبار الثقة أو ملاحظة قبلة

بلد المسلمين في صلواتهم وقبورهم ومحاريبهم ، بل الظاهر حجية قول الثقة من أهل

الخبرة وإن لم يفد الظن حتى مع التمكن من تحصيل العلم بها .

ومع تعذر تحصيل العلم أو ما بحكمه يبذل المكلف جهده في معرفتها ، ويعمل على

ما يحصل له من الظن ، ومع تعذره أيضاً يكتفي بالصلاة إلى أي جهة يحتمل وجود

القبلة فيها ، والأحوط استحباباً أن يصلي إلى أربع جهات مع سعة الوقت ، وإلا صلى

بقدر ما وسع ، وإذا علم عدمها في بعض الجهات فيأتي بالصلاة إلى المحتملات

الأخر .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 194 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)