كتاب الصلاة - أحكام الأوقات والترتيب بين الصلوات / ١٩٣
مسألة ٥٠٧ : يعتبر في جواز الدخول في الصلاة أن يستيقن بدخول الوقت أو
تقوم به البيئة ، ويجتزاً بالاطمئنان الحاصل من أذان الثقة العارف بالوقت ، ومن إخباره
أو من سائر المناشئ العقلانية ، ولا يكتفى بالظن وإن كان للمكلف مانع شخصي عن
معرفة الوقت كالعمى والحبس ، بل وإن كان المانع نوعياً - كالغيم - على الأحوط
لزوماً ، فلا بد في الحالتين من تأخير الصلاة إلى حين الاطمئنان بدخول الوقت .
مسألة ٥٠٨ : إذا تيقن بدخول الوقت أو أحرزه بطريق معتبر فصلى ثم تبين أنها
وقعت قبل الوقت لزم إعادتها ، نعم إذا علم أن الوقت قد دخل وهو في الصلاة يحكم
بصحة صلاته وإن كان الأحوط استحباباً إعادتها ، وأما إذا صلى غافلاً وتبين دخول
الوقت في الأثناء فلا تصح صلاته ، نعم إذا تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت ، وكذا إذا
صلى برجاء دخول الوقت ، وإذا صلّى وبعد الفراغ شك في دخوله لم تجب الإعادة
وإن كانت أحوط استحباباً .
مسألة ٥٠٩ : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وكذا بين العشاءين بتقديم
المغرب ، وإذا عكس في الوقت المشترك عمداً أعاد وإذا كان سهواً لم يعد على
ما تقدم ، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم ، صحت إذا كان جاهلاً قاصراً
تصح على الأحوط لزوماً إذا كان جاهلاً مقصراً سواء أكان متردداً أم كان جازماً .
ولا
مسألة ٥١٠ : قد يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما في الأدائيتين
المترتبتين ، فلو قدم العصر أو العشاء سهواً وذكر في الأثناء فإنه يعدل إلى الظهر أو
المغرب ، إلا إذا لم تكن وظيفته الإتيان بها لضيق الوقت ، ولا يجوز العكس كما إذا
صلى الظهر أو المغرب وفي الأثناء ذكر أنه قد صلاهما فإنه لا يجوز له العدول إلى
العصر أو العشاء .
