١٧٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
مسألة ٤٦٩ : ماء الغسالة - أي الماء المنفصل عن الجسم المتنجس عند غسله -
نجس مطلقاً على ما تقدم في أحكام المياه ، ولكن إذا غسل الموضع النجس فجرى
الماء إلى المواضع الطاهرة المتصلة به لم يلحقها حكم ملاقي الغسالة لكي يجب غسلها
أيضاً بل إنها تطهر بالتبعية .
مسألة ٤٧٠ : الأواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بأن يصب الماء فيها
ويدار حتى يستوعب جميع أجزائها ، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة المجتمع في وسطها
بنزح أو غيره ، ولا تعتبر المبادرة إلى إخراجه ولكن لا بد من عدم التواني فيه بحد
يستلزم جفاف مقدار معتد به من الغسالة ، ولا يقدح الفصل بين الغسلات ، ولا تقاطر
ماء الغسالة حين الإخراج على الماء المجتمع نفسه ، وتطهر آلة إخراج الماء بالتبعية .
مسألة ٤٧١ : الدسومة التي في اللحم أو اليد لا تمنع من تطهير المحل ، إلا إذا بلغت
حداً تكون جرماً حائلاً ، ولكنها حينئذ لا تكون مجرد دسومة عرفاً .
مسألة ٤٧٢ : إذا تنجس اللحم أو الأرز أو الماش أو نحوها ولم تدخل النجاسة في
عمقها ، يمكن تطهيرها بوضعها في طشت طاهر وصب الماء عليها على نحو يستولي
عليها ، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة فيطهر المتنجس ، وكذا الطشت تبعاً ،
وكذا إذا أريد تطهير الثوب فإنه يكفي أن يوضع في طشت طاهر ويصب الماء عليه ثم
يعصر ويفرغ الماء مرة واحدة فيظهر ذلك الثوب والطشت أيضاً ، وإذا كان تطهير
المتنجس يتوقف على التعدد كالثوب المتنجس بالبول كفى الغسل مرة أخرى على
النحو المذكور ، ولا فرق فيما ذكر بين الطشت وغيره من الأواني والأحوط الأولى تثليث
الغسل في الجميع .
مسألة ٤٧٣ : الحليب المتنجس إذا صنع جبناً ووضع في الكثير أو الجاري لا يحكم
