كتاب الطهارة - المطهرات - الماء / ١٧٣
الظاهر بعد نفوذه في الباطن غير واضحة لا سيما إذا لم يكن قد جفف قبل الغسل .
النوع الثالث : أن يكون الباطن المتنجس مما لا يقبل نفوذ الماء فيه بوصف
الإطلاق ولا يخرج منه أيضاً ، ومن هذا القبيل الصابون والطين المتنجس وإن جفف
ما لم يصر خزفاً أو أجراً ، وفي هذا النوع لا يمكن تطهير الباطن لا بالماء الكثير ولا بالماء
القليل .
مسألة ٤٥٣ : ما ينفذ الماء فيه بوصف الإطلاق ولكن لا يخرج عن باطنه بالعصر
وشبهه كالحب والكوز يكفي في طهارة أعماقه - إن وصلت النجاسة إليها - أن تغسل
بالماء الكثير ويصل الماء إلى ما وصلت إليه النجاسة ، ولا حاجة إلى أن يجفف أولا ثم
يوضع في الكر أو الجاري ، وكذلك العجين المتنجس يمكن تطهيره بأن يخبز ثم يوضع
في الكر أو الجاري لينفذ الماء في جميع أجزائه .
مسألة ٤٥٤ : الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجس يطهر بالغسل بالماء الكثير إذا بقي
الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه ويستولي عليها ، بل بالقليل أيضاً إذا
كان الماء باقياً على إطلاقه إلى أن يتم عصره أو ما بحكمه ولا ينافي في الصورتين التغير
بوصف المتنجس مطلقاً .
مسألة ٤٥٥ : اللباس أو البدن المتنجس بالبول يطهر بغسله بالماء الجاري مرة
واحدة ، ولا بد من غسله مرتين إذا غسل بالماء القليل ، وكذلك إذا غسل بغيره - عدا
الجاري - على الأحوط وجوباً ، وأما غيرهما من المتنجسات عدا الآنية فيطهر بغسله
مرة واحدة مطلقاً ، وكذا المتنجس بغير البول ومنه المتنجس بالمتنجس بالبول في غير
الأواني ، فإنه يكفي في تطهيره غسلة واحدة مع زوال العين وإن كان زوالها بنفس
الغسلة الأولى .
