۱۷۲ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
الغسالة ، وهو يختص بالغسالة المتنجسة ، ومر أن تنجسها في الغسلة غير المزيلة لعين
النجاسة مبني على الاحتياط اللزومي .
توضيح ذلك : أن المتنجس على قسمين :
الأول : ما تنجس ظاهره فقط من دون وصول النجاسة إلى باطنه وعمقه ، سواء
أكان مما ينفذ فيه الماء ولو على نحو الرطوبة المسرية أم لا ، كبدن الإنسان وكثير من
الأشياء كالمصنوعات الحديدية والنحاسية والبلاستيكية والخزفية المطلية بطلاء
زجاجي .
وفي هذا القسم يكفي في تحقق الغسل استيلاء الماء على الظاهر المتنجس ومروره
عليه .
الثاني : ما تنجس باطنه ولو بوصول الرطوبة المسرية إليه ، لا مجرد النداوة المحضة
التي تقدم أنه لا يتنجس بها ، وهذا على أنواع :
النوع الأول : أن يكون الباطن المتنجس مما يقبل نفوذ الماء فيه بوصف الإطلاق
ويمكن إخراجه منه بالضغط على الجسم بعصر أو غمز أو نحوهما أو بسبب تدافع الماء
أو توالي الصب ، وهذا كالثياب والفرش وغيرهما مما يصنع من الصوف والقطن وما
يشبههما ، وفي هذا النوع يتوقف تطهير الباطن على نفوذ الماء المطلق فيه وانفصال
ماء الغسالة بخروجه عنه ولا يطهر الباطن من دون ذلك .
النوع الثاني : أن يكون الباطن المتنجس مما يقبل نفوذ الماء فيه بوصف الإطلاق
ولكن لا يخرج عنه بأحد الأنحاء المتقدمة كالحب والكوز ونحوهما ، وفي هذا النوع
لا يطهر الباطن بالغسل بالماء القليل على الأحوط لزوماً لأن الحكم بطهارة الباطن تبعاً
للظاهر مشكل ودعوى صدق انفصال الغسالة عن المجموع بانفصال الماء عن
