كتاب الطهارة - المطهرات - الماء / ۱۷۱
حينئذ أن يصلي مع النجاسة وإن كان ذلك في سعة الوقت ، إلا أن الجواز في هذه
الصورة يختص بما إذا لم يحرز التمكن من إزالة النجاسة قبل انقضاء الوقت أو كون
المبرر للصلاة معها هو التقية ، وإلا فيجب الانتظار إلى حين التمكن من إزالتها .
والمشهور بين الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم العفو عن نجاسة ثوب المربية
للطفل الذكر إذا كان قد تنجس ببوله ولم يكن عندها غيره بشرط غسله في اليوم
والليلة مرة ، ولكن المختار إناطة العفو فيه أيضاً بالحرج الشخصي فلا عفو من دونه ..
الفصل السابع
في المطهرات
وهي أمور :
الأول : الماء ، وهو مطهر لبعض الأعيان النجسة كالميت المسلم ، فإنه يطهر
بالتغسيل على ما مر في أحكام الأموات ، كما يظهر الماء المتنجس على تفصيل تقدم
في أحكام المياه ، نعم لا يطهر الماء المضاف في حال كونه .
مضافاً وكذا غيره من
المائعات .
وأما الجوامد المتنجسة فيطهرها الماء بالغسل بأن يستولي عليها على نحو تنحل
فيه القذارة عرفاً - حقيقة أو اعتباراً - وتختلف كيفية تطهيرها باختلاف أقسام المياه
وأنواع المتنجسات وما تنجست به على ما سيأتي تفصيل ذلك في المسائل الآتية .
مسألة ٤٥٢ : يعتبر في التطهير بالماء القليل - مضافاً إلى استيلاء الماء على
الموضع المتنجس على النحو المتقدم - مروره عليه وتجاوزه عنه على النهج المتعارف
بأن لا يبقى منه فيه إلا ما يعد من توابع المغسول ، وهذا ما يعبر عنه بلزوم انفصال
