كتاب الطهارة - نجاسة المسجد والمصحف والملحق بهما / ١٦٧
وسطحه وآلاته وفراشه حتى أنه لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت
المبادرة إلى إزالتها مقدماً لها على الصلاة مع سعة الوقت ، لكن لو صلى وترك الإزالة
عصى وصحت الصلاة ، أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدماً لها على
الإزالة ، وإذا صلّى في المسجد وفي الأثناء علم أن فيه نجاسة وجب الإتمام في ضيق
الوقت وكذا مع عدم المنافاة للفورية العرفية على الأحوط وجوباً ، وفي غيرهما يجب
الإبطال والإزالة مع استلزام الهتك أو فوات القدرة على الإزالة بعد الصلاة وبدونهما
يتخير بين الأمرين .
مسألة ٤٣٥ : إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شيء منه وجب تطهيره إذا
كان يسيراً لا يعتد به ، وأما إذا كان التخريب مضراً بالوقف ففي جوازه فضلاً عن
الوجوب إشكال ، حتى فيما إذا وجد باذل لتعميره ، نعم إذا كان بقاؤه على النجاسة
موجباً للهتك وجب التخريب بمقدار يرتفع به .
مسألة ٤٣٦ : إذا توقف تطهير المسجد على بذل مال يسير لا يعد صرفه ضرراً
وجب ، إلا إذا كان بذله حرجياً في حقه ، ولا يضمنه من صار سبباً للتنجيس ، كما
لا يختص وجوب إزالة النجاسة به ، نعم من تسبب في تنجيس ما هو وقف على
المسجد إذا أدى ذلك إلى نقصان قيمته يضمن ذلك النقصان .
مسألة ٤٣٧ : إذا توقف تطهير المسجد على تنجس بعض المواضع الطاهرة وجب
إذا كان يطهر بعد ذلك .
مسألة ٤٣٨ : إذا لم يتمكن الإنسان من تطهير المسجد وكان بقاؤه على النجاسة
مستلزماً للهتك وجب عليه إعلام غيره إذا علم حصول التطهير بإعلامه ، بل وإن
احتمل ذلك على الأحوط لزوماً .
