كتاب الطهارة - نجاسة بدن المصلي وثيابه / ١٦٥
فإن أمكن التجنب عنها بالتطهير أو التبديل أو النزع على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك
وأتم صلاته ولا إعادة عليه ، وإذا لم يمكن ذلك فإن كان الوقت واسعاً فالأحوط وجوباً
استئناف الصلاة بالطهارة ، وإن كان ضيقاً أتمتها مع النجاسة ولا شيء عليه .
مسألة ٤٢٦ : إذا علم بنجاسة البدن أو اللباس فنسيها وصلى ، فإن كان نسيانه
ناشئاً عن الإهمال وعدم التحفظ فالأحوط لزوماً أن يعيد الصلاة ، سواء أتذكر في
أثنائها أم بعد الفراغ منها ، وهكذا لو تذكر بعد مضي الوقت ، وأما إذا لم يكن منشأ
نسيانه الإهمال فحكمه حكم الجاهل بالموضوع وقد تقدم .
مسألة ٤٢٧ : إذا غسل ثوبه النجس وصلّى فيه مطمئناً بطهارته ثم تبين أن
النجاسة باقية فيه لم تجب الإعادة ولا القضاء لأنه كان جاهلاً بالنجاسة .
مسألة ٤٢٨ : إذا لم يجد إلا ثوباً نجساً فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه صلّى فيه
ولا يجب عليه القضاء ، وكذلك إن أمكن نزعه وإن كان الأحوط استحباباً الجمع بين
الصلاة فيه والصلاة عارياً .
مسألة ٤٣٩ : إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالاً بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كل
منهما كما مر ، وإن لم يتمكن إلا من صلاة واحدة يصلي في أحدهما لا عارياً ، ويتخير
بينهما مع عدم الترجيح لأحدهما على الآخر احتمالاً ومحتملاً ، وإلا فيلزمه اختيار المرجح
منهما .
مسألة ٤٣٠ : إذا تنجس موضعان من بدنه أو من ثوبه ولم يكن عنده من الماء
ما يكفي لتطهيرهما معاً ، لكن كان يكفي لأحدهما وجب تطهير أحدهما مخيراً إلا مع
الدوران بين الأقل والأكثر أو الأخف والأشد أو متحد العنوان ومتعدده ككون أحدهما
متنجساً بدم السباع مثلاً فيختار - على الأحوط لزوماً - تطهير الثاني في الجميع
وإن كان كل من بدنه وثوبه متنجساً فالأحوط وجوباً تطهير البدن إلا إذا كانت
