١٦٢ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
مسألة ٤١٣ : الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس
موضع الاتصال ، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه وإن كانت
الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم ، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة
يتنجس موضع الاتصال منه لا غير ، وكذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق - ولو
كان كثيراً - فإنه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غيره ، إلا أن يجري العرق
المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضاً .
مسألة ٤١٤ : يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً وإلا
اختصت بموضع الملاقاة لا غير ، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة
إلى تمام أجزائه بل يتنجس موضع الاتصال لا غير ، وكذا الحكم في اللبن الغليظ ، نعم
إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه مطلقاً على الأحوط لزوماً ، وذلك
مثل الحليب والخل وأيضاً السمن في أيام الصيف بخلاف أيام البرد ، والحد في الغلظة
والرقة هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شيء بقي مكانه خالياً حين الأخذ
وإن امتلأ بعد ذلك - فهو غليظ ، وإن امتلاً مكانه بمجرد الأخذ فهو رقيق .
مسألة ٤١٥ : المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس ينجس ما يلاقيه مع
الرطوبة المسرية ، وكذلك المتنجس بملاقاة المتنجس ينجس ملاقيه فيما إذا لم تتعدد
الوسائط بينه وبين عين النجس وإلا فلا ينجسه وإن كان الأحوط استحباباً
الاجتناب عنه ، مثلاً : إذا لاقت اليد اليمنى البول فهي تتنجس ، فإذا لاقتها اليد
اليسرى مع الرطوبة حكم بنجاستها أيضاً ، وكذا إذا لاقى اليد اليسرى مع الرطوبة شيء
آخر كالثوب فإنه يحكم بنجاسته ، ولكن إذا لاقى الثوب شيء آخر مع الرطوبة سواء
أكان مائعاً أم غيره فلا يحكم بنجاسته .
