تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

كتاب الطهارة - الأعيان النجسة / ١٥٩

الثامن : الخمر ، والمراد به المسكر المتخذ من العصير العنبي ، وأما غيره من المسكر

والكحول المائع بالأصالة - ومنه الإسبرتو بجميع أنواعه إلا ما يحصل من تصعيد الخمر -

فمحكوم بالطهارة وإن كان رعاية الاحتياط أولى .

مسألة ٤٠٦ : العصير العنبي لا ينجس بغليانه بنفسه أو بالنار أو بغير ذلك ، ولكنه

يحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار أو بغيرها ، فإذا ذهب ثلثاه صار حلالاً إذا لم يحرز

صيرورته مسكراً - كما ادعي فيما إذا على بنفسه - وإلا فلا يحل إلا بالتخليل .

مسألة ٤٠٧ : العصير الزبيبي والتمري لا ينجس بالغليان ، كما لا يحرم به ما لم يحرز

صيرورته مسكراً بالغليان ، فيجوز وضع التمر والزبيب والكشمش في المطبوخات مثل

المرق والمخشي والطبيخ وغيرها ، وكذا دبس التمر المسمى بدبس الدمعة .

مسألة ٤٠٨ : الفقاع - وهو شراب متخذ من الشعير يوجب النشوة عادة

لا السكر ، وليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطباء - يحرم شربه بلا إشكال

والأحوط لزوماً أن يعامل معه معاملة النجس .

التاسع : الكافر ، وهو من لم ينتحل ديناً ، أو انتحل ديناً غير الإسلام ، أو انتحل

الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة

ولو في الجملة ، بأن يرجع إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض ما بلغه

عن الله تعالى في العقائد كالمعاد أو في غيرها كالأحكام الفرعية ، وأما إذا لم يرجع

جحده إلى ذلك بأن كان بسبب بعده عن البيئة الإسلامية وجهله بأحكام هذا

الدين فلا يحكم بكفره ، وأما الفرق الضالة المنتحلة للإسلام فيختلف الحال فيهم .

فمنهم : الغلاة ، وهم على طوائف مختلفة العقائد ، فمن كان منهم يذهب في غلوه إلى

حد ينطبق عليه التعريف المتقدم للكافر حكم بكفره دون غيره .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 158 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)