١٥٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
لزوماً ، وكذلك السائل الخارج من المرأة الموجب الجنابتها على ما مر ، وأما مني ما ليس
له نفس سائلة فطاهر .
الرابع : ميتة الإنسان وكل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان محلل الأكل وكذا
أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً ، ويستثنى منها الشهيد ومن اغتسل لإجراء
الحد عليه أو القصاص منه .
مسألة ٣٩٢ : الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة ، ويستثنى من ذلك : ما ينفصل
من الأجزاء الصغار التي زالت عنها الحياة وتنفصل بسهولة كالثالول والبثور وما يعلو
الشفة والقروح ونحوها عند البرء ، وقشور الجرب ونحوه المتصل بما ينفصل من شعره
وما ينفصل بالحك ونحوه من الجسم فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي .
مسألة ٣٩٣ : أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة ، وهي : الصوف ، والشعر ،
والوبر والعظم ، والقرن ، والمنقار ، والظفر ، والمخلب ، والريش ، والظلف ، والسن
والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى وإن لم يتصلب ، سواء أكان ذلك كله مأخوذاً من
الحيوان الحلال أم الحرام ، وسواء أخذ بجز أم نتف أم غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف
من رطوبات الميتة ، ويلحق بالمذكورات الإنفحة ، وكذلك اللبن في الضرع ولا ينجس
بملاقاة الضرع النجس ، وإن كان الأحوط استحباباً اجتنابه ولا سيما إذا كان من غير
مأكول اللحم ، هذا كله في ميتة طاهرة العين ، أما ميتة نجسة العين فلا يستثنى منها
شيء .
مسألة ٣٩٤ : فأرة المسك طاهرة إذا انفصلت من الظبي الحي ولو بعلاج بعد
صيرورتها معدة للانفصال بزوال الحياة عنها ، وفي حكمها المبانة من الميتة ، وأما المبانة
من المذكى فطاهرة مطلقاً ، ومع الشك في حالها يبنى على الطهارة ، وأما المسك فطاهر
