كتاب الطهارة - سائر أحكام التيمم / ١٥٣
جوازه على الطهارة المائية ، وإذا تيمم لضيق الوقت جاز له في حال الصلاة كل غاية
كمس كتابة القرآن وقراءة العزائم ونحوهما .
مسألة ٣٨٥ : ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية وإن تعذرت عليه
بعد ذلك ، إلا إذا كان التمكن منها في أثناء الصلاة فقط فإنه لا ينقض تيممه حينئذ
كما تقدم .
وإذا وجد من تيمم تيممين احتياطاً بدلاً عن الوضوء والغسل ما يكفيه من الماء
الوضوئه انتقض تيممه الذي هو بدل عنه ، وإن وجد ما يكفيه للغسل انتقضا معاً
سواء أكفى للجمع بينه وبين الوضوء أم لا ، ويكفيه الغسل حينئذ .
هذا في غير المستحاضة المتوسطة ، وأما هي فإن وجدت ما يكفي للغسل والوضوء
احتاطت بالغسل ثم الوضوء وإن لم يكف للجمع بينهما فعليها أن تتوضأ وتتيمم بدلاً
عن الغسل على الأحوط لزوماً ، ومن ذلك يظهر حكم ما إذا فقد الماء الكافي للغسل
قبل استعماله وأن حكمه حكم ما قبل التيممين .
مسألة ٣٨٦ : إذا وجد جماعة متيممون ماءً مباحاً لا يكفي إلا لأحدهم ، فإن
تسابقوا إليه فوراً فحازه الجميع لم يبطل تيمم أي منهم بشرط عدم تمكن كل واحد
من تحصيل جواز التصرف في حصص الباقين ولو بعوض وإلا بطل تيمم المتمكن
خاصة ، وإن تسابق الجميع فسبق أحدهم بطل تيممه ، وإن تركوا الاستباق أو تأخروا
فيه فمن مضى عليه منهم زمان يتمكن فيه من حيازة الماء بكامله واستعماله في
الغسل أو الوضوء بطل تيممه ، وأما من لم يمض عليه مثل هذا الزمان - ولو لعلمه بأن
غيره لا يبقى له مجالاً لحيازته أو لاستعماله على تقدير الحيازة - فلا يبطل تيممه ، ومن
هذا يظهر حكم ما لو كان الماء مملوكاً وأباحه المالك للجميع ، وإن أباحه لبعضهم بطل
تيمم ذلك البعض لا غير .
