كتاب الطهارة - الدفن / ١٣٣
ويعمل له وسادة من تراب ، وأن يوضع شيء من تربة الحسين ( عليه السلام ) معه .
وتلقينه الشهادتين والإقرار بالأئمة ( عليهم السلام ) وأن يسد اللحد باللبن ، وأن يخرج
المباشر من طرف الرجلين ، وأن يهيل الحاضرون - غير ذي الرحم - التراب بظهور
الأكف ، وطم القبر وتربيعه لا مثلثاً ، ولا مخمساً ، ولا غير ذلك .
ورش الماء عليه دوراً مستقبل القبلة ، ويبتدئ من عند الرأس فإن فضل شيء
صب على وسطه ، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرش - ولا سيما
لمن لم يحضر الصلاة عليه - وإذا كان الميت هاشمياً فالأولى أن يكون الوضع على
وجه يكون أثر الأصابع أزيد بأن يزيد في غمز اليد ، والترحم عليه بمثل : ( اللهم جاف
الأرض عن جنبيه ، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين ) .
وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعاً صوته ، وأن يكتب اسم الميت على القبر أو
على لوح أو حجر وينصب على القبر .
مسألة ٣٢٢ : ذكر الفقهاء ( رحمهم الله تعالى أنه يكره دفن ميتين في قبر واحد
ونزول الأب في قبر ولده ، وغير المحرم في قبر المرأة ، وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر
بالساج من غير حاجة ، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه ، والمشي عليه والجلوس
والاتكاء ، وكذا البناء عليه وتجديده بعد اندراسه إلا قبور الأنبياء والأوصياء ( عليهم
السلام ) والعلماء والصلحاء .
مسألة ٣٢٣ : بكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر ، إلا المشاهد المشرفة .
والمواضع المحترمة فإنه يستحب ، ولا سيما الغربي والحائر الحسيني ، وفي بعض
الروايات أن من خواص الأول إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير ، ولكن إذا
استلزم النقل إليها أو إلى غيرها تأخير الدفن إلى حين فساد بدن الميت ففي جواز
التأخير إشكال والأحوط لزوماً تركه .
