كتاب الطهارة - الدفن / ١٣١
وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات .
ويكره الضحك واللعب ، واللهو والإسراع في المشي ، وأن يقول : ارفقوا به ، واستغفروا
له ، والركوب والمشي قدام الجنازة ، والكلام بغير ذكر الله تعالى والدعاء والاستغفار ،
ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة فإنه يستحب له ذلك ، وأن يمشي حافياً .
الفصل الثامن
الدفن
يجب دفن الميت المسلم ومن بحكمه ، ووجوبه كوجوب التغسيل وقد مر ، وكيفية
الدفن أن يوارى في حفيرة في الأرض ، فلا يجزئ البناء عليه ولا وضعه في بناء أو
تابوت مع القدرة على المواراة في الأرض ، وتكفي مواراته في الحفيرة بحيث يؤمن على
جسده من السباع وإيذاء رائحته للناس ولو لعدم وجود السباع ، أو من تؤذيه رائحته
من الناس ، أو بسبب البناء على قبره بعد مواراته ، ولكن الأحوط استحباباً أن تكون
الحفيرة بنفسها على كيفية تمنع من انتشار رائحة الميت ووصول السباع إلى جسده
ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجهاً وجهه إلى القبلة ، وإذا اشتبهت القبلة
ولم يمكن تأخير الدفن إلى حين حصول العلم أو ما بحكمه وجب العمل بالاحتمال
الأرجح بعد التحري بقدر الإمكان ، ومع تعذر تحصيله يسقط وجوب الاستقبال ، وإذا
كان الميت في البحر ولم يمكن دفنه في البر - ولو بالتأخير - غسل وكفن وخلط وصلي
عليه ووضع في خابية وأحكم رأسها وألقي في البحر ، أو ثقل بشد حجر أو نحوه برجليه
ثم يلقى في البحر ، والأحوط استحباباً اختيار الوجه الأول مع الإمكان وكذلك الحكم
إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره وتمثيله ..
