ويغضب فينطق عن الهوى! لكن عمر لا يخطئ ولا ينطق عن الهوى !
قال المناوي في فيض القدير(2/278): ( إن الله جعل الحق ، يعني أجراه على لسان عمر ، فكان كالسيف الصارم والحسام القاطع ) .
وزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعمر: إن غضبك عِزٌّ ورضاك حكم. رواه ابن حبان في طبقات المحدثين بأصبهان: 2 / 34 ، وابن أبي شيبة في المصنف: 7 / 486 و 487 ، والطبراني الأوسط: 6 / 242 ، والكبير: 12 / 48 ، والزوائد: 9 / 69 ، وكنز العمال: 10 / 365 ، وفي : 12 / 596 و 603 وج : 11 / 578 و 579 ، بروايات كثيرة فيها: إن الله عز و جل عند لسان عمر وقلبه. إن الله جعل الحق على قلب عمر ولسانه. لو لم أبعث فيكم لبعث عمر. أيد الله عز و جل عمر بملكين يوفقانه ويسددانه ، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صواباً )!
قال البخاري(5/ 149 و: 6 / 24): ( قال عمر: وافقت الله في ثلاث ، أو وافقني ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى..الخ).
وقد جمعوا موافقات عمر فبلغت سبعاً وعشرين ! ونظموا فيها القصائد وألفوا الكتب! وقالوا كان ينزل جبرئل أحياناً بتخطئة النبي صلى الله عليه وآله وتوبيخه وتأييد عمر!
وروى البيهقي(2 / 210): (بينا رسول الله يدعو على قريش إذ جاءه جبرئيل فأومأ اليه أن اسكت فسكت فقال: يا محمد إن الله لم يبعثك سَبَّاباً ولا لعاناً ! وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذاباً ، ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون . ثم علمه هذا القنوت..). وهو قنوت ركيك الألفاظ كان يقنت به عمر ، وسماه سورة الحفد وسورة الخلع ، وقد بحثناه في كتاب: تدوين القرآن !
والنتيجة: أن الشيعة يعتقدون أن النبي صلى الله عليه وآله معصوم عصمة كاملة شاملة في منطقه وجميع أفعاله ، فيجب اتباعه حرفياً. وغيرهم يتبعون النبي صلى الله عليه وآله لكن إذا تعارض فعله وقوله مع
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 659
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٥٩