وقال: قد خشيت على نفسي ! فقالت له: كلا ، أبشر فوالله لا يخزيك الله أبداً إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكَل وتُقري الضيف وتعين على نوائب الحق . ثم انطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، وهو ابن عم خديجة أخو أبيها ، وكان امرءاً تنصَّر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبري فيكتب بالعربية من الإنجيل ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخاً كبيراً قد عمي.الى آخر الأسطورة.. والإنجيل لم يكن بالعبرية!).
هكذا تقع الكارثة في ثقافة الأمة فيتركون القرآن والعترة ، ويتبعون امرأة تسمع من عجائز مكة وعجائز اليهود في المدينة وتقدمه الى المسلمين على أنه دينهم ! وكأن النبي صلى الله عليه وآله أوصاهم باتباع بنت من رأَّسوه عليهم ، وإن خالفت القرآن !
والمثال الثاني في أهم عقيدة عند المسلمين: وهي توحيد الله تعالى وتنزيهه.. فهم يجدون أنفسهم بين آيات الله المنزهة كقوله تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ.. لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ..
وبين فتاوى أئمتهم بأن الله جسم طوله ستون ذراعاً ! رآه النبي صلى الله عليه وآله في المعراج شاباً أمرد ، شعره أجعد ، يلبس نعلين ذهب، ويقف على أرض خضراء .. الخ.!
وأصل هذا الحديث كما بينه الإمام الرضا عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله رأى شخصاً يشتم صاحبه ويقول له: قبح الله وجهك ، فقال له: لا تقبح وجهه فإن الله خلق آدم على صورته، أي خلقه على صورة المشتوم ، فلا تلعن صورة أخيك التي اختارها الله لأبينا آدم وأولاده . فحرفوه وقالوا كما قال اليهود إن الله على صورة البشر ، وإن النبي صلى الله عليه وآله قال إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ، وطوله ستون ذراعاً !