عن أوهام المتوهمين واحتجب عن أعين الناظرين لا يزول مع الزائلين ولا يأفل مع الآفلين .
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ).
ويقصد عليه السلام بأهل الشام علماء الأمويين الذين ينشرون عقيدة كعب في التجسيم !
وثانيهما: قول محمد بن مسلم : (سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروون أن الله خلق آدم على صورته! فقال هي: صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على سائر الصور المختلفة ، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه ، فقال: بيتي ، وقال
: فَإِذَا سَوَيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) .
كان الله ولم يكن شيئ معه
قال جابر الجعفي: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد فقال: إن الله تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه واحد توحد بالتوحيد في توحده ، ثم أجراه على خلقه فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه كل شئ ووسع كل شئ علماً. فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لا ما ذهب إليه المشبهة أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له ، لأن ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم والله جل ذكره متعال عن ذلك ، هو أعظم وأجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته . ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عز و جل المصمت ، لكان مخالفاً لقوله عز و جل :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَئٌْ
، لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها ، مثل الحجر والحديد وسائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً) . (الكافي:1/123).