قال ابن باز في فتاويه( 4 / 368) فتوى رقم 2331: (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً.. وهو حديث صحيح ، ولا غرابة في متنه فإن له معنيان: الأول: أن الله لم يخلق آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعاً ، بل جعله يوم خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً . والثاني: أن الضمير في قوله (على صورته) يعود على الله بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة: على صورة الرحمن ) !
وقال ابن تيمية في التأسيس/241:( كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة ، عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (ص): رأيتُ ربي في صورة أمرد ، له وفرة ، جعد ، قطط في روضة خضراء ) !
فيأخذون بفتاوى التجسيم والتشبيه ويتركون صريح القرآن :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.. لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ.. !
والمثال الثالث في النبوة: فقد نزه الله نبيه صلى الله عليه وآله عن الهوى والخطأ فقال :
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى. مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى. وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْىٌ يُوحَى .
والذي يتكفل الله منطقه فلايكون فيه باطل ولا خطأ ، فبطريق أولى أن يتكفل عمله فلا يكون فيه باطلٌ ولا خطأ . ولهذا نعتقد أن نبينا صلى الله عليه وآله كان من طفولته على هدى ربه ، وأنه في الأربعين بُعثَ رسولاً، فقد قال علي عليه السلام :( ولقد قرن الله به من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره) . ( نهج البلاغة : 2 / 157 ) .
أما أتباع مذاهب الخلافة فزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعمل بالظن ويخطئ ، وكان يحب