ربك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات). (تفسير الامام العسكري/155) .
أما غير الشيعة فوجدوا أنفسهم بين قوله تعالى :
وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ ،
ومعه قوله تعالى :
إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ .
وقول عائشة إنه رآه في أفق مرعب وشك مؤلم ، فاحتاج إلى نصراني ليهدئ من رعبه وشكه ! ولم يعرف جبرئيل عليه السلام بسب رعبه منه ، وبسبب خنقه له ، ولا فهم كلامه ! فعاد يرتجف شاكياً إلى زوجته، فطمأنته لكنهما بقيا في شك ! فأخذته إلى طبيب هو عمها القسيس ورقة بن نوفل وعرضته عليه كما تأخذ المرأة زوجها إلى فوال! فطمأنها بأنه نبي، فاطمأنت واطمأن النبي !
لكن الوحي انقطع عنه فعاد إليه شكه فقرر أن ينتحر! وذهب مراراً الى رأس الجبل لينتحر ! لكن جبرئيل جاءه من بعيد ، ومنعه من إلقاء نفسه من الجبل !
وقد اختاروا قول عائشة وتركوا آيات القرآن مع الأسف ، وثَبَّتوا ذلك في أصح كتاب عندهم ! قال بخاري في صحيحه ( 8 / 67): « أول ما بدئ به رسول الله ( ص) من الوحي..عن عائشة أنها قالت: حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فيه فقال: إقرأ ، فقال له النبي: ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجَهد! ثم أرسلني فقال: إقرأ ! فقلت: ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ! ثم أرسلني فقال: إقرأ ! فقلت: ما أنا بقارئ فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجَهْد ! ثم أرسلني فقال: إقرأ باسم ربك ! ثم أرسلني فقال: إقرأ باسم ربك الذي خلق . حتى بلغ ما لم يعلم . فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال: زمِّلوني زمِّلوني ، فزمَّلوه حتى ذهب عنه الروع فقال يا خديجة مالي! وأخبرها الخبر