تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
وفي رواية: إيانا عنى وعلي عليه السلام أولنا وعليٌّ أفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله . وفي رواية أبي مريم: قلت لأبي جعفر عليه السلام : هذا ابن عبد الله بن سلام يزعم أن أباه الذي يقول الله :
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ.
قال: كذب ذاك علي بن أبي طالب عليه السلام  . وفي رواية: قال: لا، إنما ذلك علي عليه السلام نزلت فيه خمس آيات إحداها :
قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ).
أقول: الآيات التي نزلت في علي عليه السلام كثيرة ، وقد ألف أبو نعيم الأصفهاني كتاب: ما نزل في علي من القرآن . لكن لعل مقصود الإمام الباقر عليه السلام أوضحها كالآية المتقدمة ، وآية :
أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ .  وآية:  إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . وآية: إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرُكُمْ تَطْهِيراً . وآية:  وَمَا يَعْلَمُ تَاوِيلَهُ إِلا الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ .
وعن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى :
وَمَا يَعْلَمُ تَأوِيلَهُ إِلا الله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ .
قال:  رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الراسخين، قد علمه الله جميع ما أنزل الله إليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كله. والذين لايعلمون تأويله إذا قال العالم فيه العلم  يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا .  والقرآن له خاص وعام ،  ومحكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ).  (الكافي:1/533). 3- (عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا.
قال: جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ،  فكيف يقرون في آل إبراهيم عليه السلام   وينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله . قلت :
وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا؟
قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع